عرض وتحليل :-
العنوان: " كن بلسمًا " كن : فعل أمر مبني على السكون، والبلسم هو عصارة طبية تستخدم للتطبيب والتداوي، وعليه فإن الشاعر يأمر الإنسان أن يكون مداويًا لجراح نفسه، وجراح الآخرين كذاك البلسم، فبهذا يحمل العنوان أسلوبًا إنشائيًا طلبيًا نوعه ( أمر ) والغرض منه هو النصح، والإرشاد، حيث أن سعي الإنسان للتشبه بالبلسم هو نصيحة مقدمة من شاعرنا لكل البشر.. ولكن، لـِمَ ؟ وكيف ؟ لن نستبين ذلك بالطبع إلا بعد الغوص في أعماق القصيدة . الفكرة العامة للقصيدة: السؤال:عن ماذا تتحدث القصيدة؟ الجواب: الفكرة العامة:(عوة إلى التفاؤل في الحياة، والعطاء، والاقتداء بالطبيعة، في إفشاء المحبة، ونبذ التجهم والبغضاء ) تحليل القصيدة:
( الأبيات (1-3)
. كن بلسمًا إن صار دهرك أرقما 000 وحـــــلاوة إن صار غــيرك علــقماالمفردات: بلسم: عصارة طبية للتداوي / دهرك : زمانك / أرقم : ثعبان خبيث يخالط سواده بياض / علقم : عصارة نباتية مرة الطعم ( ويضرب بها المثل في الطعم المرّ غير المستساغ ) .
العنوان: " كن بلسمًا " كن : فعل أمر مبني على السكون، والبلسم هو عصارة طبية تستخدم للتطبيب والتداوي، وعليه فإن الشاعر يأمر الإنسان أن يكون مداويًا لجراح نفسه، وجراح الآخرين كذاك البلسم، فبهذا يحمل العنوان أسلوبًا إنشائيًا طلبيًا نوعه ( أمر ) والغرض منه هو النصح، والإرشاد، حيث أن سعي الإنسان للتشبه بالبلسم هو نصيحة مقدمة من شاعرنا لكل البشر.. ولكن، لـِمَ ؟ وكيف ؟ لن نستبين ذلك بالطبع إلا بعد الغوص في أعماق القصيدة . الفكرة العامة للقصيدة: السؤال:عن ماذا تتحدث القصيدة؟ الجواب: الفكرة العامة:(عوة إلى التفاؤل في الحياة، والعطاء، والاقتداء بالطبيعة، في إفشاء المحبة، ونبذ التجهم والبغضاء ) تحليل القصيدة:
( الأبيات (1-3)
. كن بلسمًا إن صار دهرك أرقما 000 وحـــــلاوة إن صار غــيرك علــقماالمفردات: بلسم: عصارة طبية للتداوي / دهرك : زمانك / أرقم : ثعبان خبيث يخالط سواده بياض / علقم : عصارة نباتية مرة الطعم ( ويضرب بها المثل في الطعم المرّ غير المستساغ ) .
الدلالات والإيحاءات:
أ. ( دلالة صار في الشطر الأول من البيت ): تدل صار على التحول، حيث إن الدهر متحول متغير لا يثبت على شيء، ففيه أيام بيضاء جميلة، قد تنقلب بين ليلة وضحاها إلى أيام سوداء بغيضة حزينة.
ب. ) دلالة صار في الشطر الثاني من البيت): تدل صار هنا أيضـًا على التحول، حيث إن النفس الإنسانية، والطبيعة البشرية متحولة متغيرة، لا تثبت على حال واحد، فهي اليوم على حال، وتراها في الغد على حال مناقض لحالها الأول . العلاقات:
أ. العلاقة بين اللفظتين: بلسمًا / أرقما: علاقة تضاد ( على اعتبار أن البلسم دواء، والأرقم داء ).
ب . العلاقة بين اللفظتين : حلاوة / علقما : علاقة تضاد.
ج . علاقة جملة : كن بلسما ، بجملة إن صار دهرك علقما : نتيجة لسبب .
د . علاقة جملة : وحلاوة ، بجملة إن صار غيرك علقما : نتيجة لسبب . الأساليب:
أ. ( كن بلسمًا ): أسلوب إنشائي طلبي ، نوعه : ( أمر ) ، والغرض منه هو : النصح والإرشاد .
ب. ( وحلاوة بمعنى كمن حلاوة ): أسلوب إنشائي طلبي، نوعه : ( أمر ) ، والغرض منه هو : النصح والإرشاد.
ج. (كن بلسمًا إن صار دهرك أرقما ..) : أسلوب معلق، نوعه : ( شرط )، يتضمن أسلوب التقديم والتأخير، حيث إن أصل العبارة : ( إن صار دهرك أرقما؛ كن بلسما ) .
د . ( وحـــــلاوة إن صار غــيرك علــقما ): أسلوب معلق، نوعه : ( شرط )، يتضمن أسلوب التقديم والتأخير، حيث إن أصل العبارة : ( إن صار غيرك علقما، كن حلاوة ).
الصور البلاغية :
أ. ( كن بلسما ): في دعوة الشاعر يشبه الإنسان الطيب الخلوق المحب، والمعين لسواه بالبلسم، فالإنسان: مشبه، والبلسم: مشبه به، ووجه الشبه بين الإنسان الطيب والبلسم هو التسبب في مداواة جراح الآخرين، فالإنسان يداوي الجراحات النفسية لغيره عندما يكون طيبًا، والبلسم يداوي الجراح كذلك، ووجه الشبه الآخر، هو البعث على الارتياح والشعور بالتحسن، أما سر جمال الصورة فيكمن فيما يلي:
1. إبراز وتوضيح المعنى المراد وهو أن الإنسان الطيب يداوي بطيبته الجراح النفسية لغيره من البشر، ويبعث بمشاعره على ارتياح الآخرين، وتحسن شعورهم، فيبدو وكأنه البلسم المداوي الباعث على الارتياح، والتحسن .
2. الإيجار والاختصار، والبعد عن التطويل.
ب . ( صار دهرك أرقما ) : شبه الشاعر الدهر بالثعبان الأرقم ، فالدهر: مشبه، والثعبان الأرقم : مشبه به، ووجه الشبه بين الدهر والأرقم هو الخبث، والتغير ، والتلون، والتسبب في الأذى، أما سر جمال الصورة فيكمن فيما يلي:
1. إبراز وتوضيح المعنى المراد وهو أن الدهر خبيث لا يؤمن جانبه، ومتغير متلون فيه الأيام البيض السعيدة، والأيام السود الحزينة الكئيبة، ولا يخلو من التسبب في أذى البشر الذين يخافون تقلباته، فيبدو كالثعبان الخبيث المؤذي، المتلون ، الأرقم الذي يخالص سواده بياض.
2. الإيجار والاختصار، والبعد عن التطويل.
3. التجسيد .
ج . ( وحلاوة ) : في دعوة الشاعر يشبه الإنسان الطيب الخلوق بالحلاوة، فالإنسان: مشبه، والحلاوة: مشبه به، ووجه الشبه بين الإنسان الطيب والحلاوة هو الجاذبية، والإقبال، أما سر جمال الصورة فيكمن فيما يلي:
1. إبراز وتوضيح المعنى المراد وهو أن الإنسان الطيب يجذب الناس إليه بخلقه الحسن، فيقبلون عليه، فيبدو وكأنه الحلاوة التي تجذب الناس ليقبلوا عليها لطعمها الحلو .
2. الإيجار والاختصار، والبعد عن التطويل.
د . ( إن صار غيرك علقما ) : شبه الشاعر الإنسان السيء الخلق بالعلقم، فالإنسان السيء الخلق: مشبه، والعلقم: مشبه به، ووجه الشبه بين الإنسان السيء الخلق والعلقم هو التسبب في النفور، والاستياء، أما سر جمال الصورة فيكمن فيما يلي:
1. إبراز وتوضيح المعنى المراد وهو أن الإنسان السيء الخلق ينفر الناس منه، ويتسبب في استيائهم، فيبدو وكأنه العلقم المر المنفر الذي يبعث على الاستياء .
2. الإيجار والاختصار، والبعد عن التطويل. الكشف في المعجم :
أ. طريقة الكشف عن ( صار) في المعجم : 1. نبحث عن أصل الألف في وسط الفعل، عن طريق الفعل المضارع : ( يصير ) . 2. أصل الألف ( ياء ) ، وعليه ستصبح الكلمة : ( صير ) . 3 . نكشف عن الكلمة في باب ( الصاد ) ، ماد ( ص – ي – ر ) . ب. طريقة الكشف عن ( حلاوة ) في المعجم : 1. نحول الاسم إلى فعل ماض ٍ : ( حلا ) . 2. نبحث عن أصل الألف في نهاية الفعل عن طريق الفعل المضارع : ( يحلو ) . 3. أصل الألف ( واو ) ، وعليه ستصبح الكلمة : ( حلو ) . 3 . نكشف عن الكلمة في باب ( الخاء ) ، ماد ( ح – ل – و )
التطبيق النحوي: أ. : ( إن صار دهرك أرقما ) : إن : أداة شرط ، صار: فعل ماض ٍ ناقص ناسخ ، دهرك : اسم صار مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، وهو مضاف، والكاف: ضمير بارز متصل مبني على الفتح، في محل جر مضاف إليه ، أرقما : خبر صار منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. شرح البيت: يدعو الشاعر الإنسان لأن يسمو بنفسه، فيكون بخلقه الطيب سببًا في مداواة الجروح والآلام التي يسببها الدهر، وتقتضيها تغيراته، وتلوناته، وتراوحه بين الإسعاد، والتسبب في الكآبة، وأن يكون الثابت على التخلق بالمكارم، إن خلا الزمان من أمثاله، ولم يكن في هذه الدنيا سوى سيئي الخلق المنفرين للناس بسوء أخلاقهم. الفكرة الجزئية للبيت: دعوة لمداواة جراح الآخرين ، والتخلق بالخلق الطيب الكريم. .
إنّ الحـــياة حبتك كل كنوزها 00000 لا تبــخلنّ على الحياة ببعـض مـــا
معاني المفردات: حبتك : وهبتك، وأعطتك، ومنحتك ، مضادها ( منعتك، وحرمتك ) / كنوزها : خيراتها / تبخلنّ : تمنع خيرك .
الدلالات والإيحاءات:
أ. (إن الحياة حبتك كل كنوزها ) : في هذه الجملة إيحاء بأن الله قد منح الإنسان كل ما من شأنه أن يسعد الآخرين به، من نعم مالية، أو مزايا أخلاقية، وصفات إنسانية، تمكنه من عطاء الآخرين، والتسبب بإسعادهم، فليس العطاء مقصورًا على المادة .
ب . ( دلالة لفظة كنوز ) : تدل على القيمة العالية لما وهبه الله للإنسان من عطايا ونعم مادية ومعنوية .
الأساليب:
أ. ( إن الحياة حبتك ): أسلوب خبري ، نوعه : ( توكيد ) ، والمؤكد هو إنّ .
ب. ( كلّ كنوزها ) : أسلوب خبري ، نوعه : ( توكيد ) ، والمؤكد هو كلّ .
ج . ( لا تبخلنّ ) : أسلوب إنشائي طلبي، نوعه : ( نهي )، والغرض منه هو :النصح والإرشاد، أو التحذير من صفة البخل .
د. ( تبخلنّ ) : أسلوب خبري، نوعه : ( توكيد ) ، والمؤكد هو ( نون التوكيد الثقيلة في نهاية الفعل تبخل ).
شرح البيت: أيها الإنسان، لقد وهبتك الحياة كل خيراتها وكنوزها، ونعمها، فلا تبخل على الموجودين فيها، ببعض ما وهبتك من خير . الفكرة الجزئية للبيت: الحياة وهبت الإنسن كل خيراتها، فعليه أن لا يبخل عليها ببعض ما وهبته.
أحسن وإن لم تجزَ حتى بالثنا 0000000 أيًّ الجـزاء الغيث يبغي إن همى؟
معاني المفردات:
أحسن: قدم الخير للآخرين، وأعطهم مما لديك، ومضادها : ( ابخل ) \ تجزَ = تجزى: تـُكافأ، وتـُـثاب \ الثنا = الثناء : الحمد والشكر والمدح، ومضادها : ( الذم والهجاء ) / الجزاء : المكافأة، والثواب / الغيث : المطر الغزير المحمل بالبركة والخير / يبغي : يريد ويطلب / همى : سقط بشدة، وهطل . الدلالات والإيحاءات: أ. سبب اختيار الشاعر للفظة الغيث : لأن الغيث يختلف عن امطر في أن هطوله يكون بغزارة، ويأتي عل إثره الخير، ففيه حياة للأرض والمخلوقات. شرح البيت: أحسن وجد على الناس بما لديك، وإن لم تلقَ مقابلاً لما تقدم، ولو بالشكر والثناء، فهل رأيت يومًا غيثـًا يطلب جزاءً أو شكرًا لأنه هطل، وعم الخير لهطوله ؟ الفكرة الجزئية للبيت: دعوة للإحسان دون انتظار المقابل، تشبهًا بالغيث الذي لا يطلب جزاءً على هطوله. الفكرة الرئيسة :الإقبال على الحياة بالتفاؤل، والبذل، والإحسان، دون انتظار المقابل.
::
4. من ذا يكافىء زهرة فوّاحــة .............. أو من يثـيب البلبل المترنمـــــا
معاني المفردات:
يكافىء: يثيب، ويجازي، ومضادها : ( يمنع، ويعاقب ) / فوّاحة : منتشرة الرائحة / ثيب : يكافىء، ويجازي / المترنم: المغني بطرب وترجيع صوت .
الدلالات والإيحاءات:
أ. ( دلالة لفظة فوّاحة ) : استخدم الشاعر لفظة فوّاحة بدلاً من فائحة؛ لأن فوّاحة ، وهي على وزن ( فعّالة ) صيغة مبالغة من فائحة، وهي أقوى من فائحة في الدلالة على قوة انتشار الرائحة، ودوامها.
يا صاح ِ خذ علم المحبة عنهما.... إني وجدت الحبَّ علمـًا قــيّـــما
معاني المفردات: صاح ِ : صاحبي / قيّما : ذو قيمة ومكانة رفيعة .
الدلالات والإيحاءات:
أ. ( دلالة ترخيم النداء في : يا صاح ِ ): التودد وإبداء المحبة والمعزة .العلاقات: علاقة الشطر الثاني من البيت بالشطر الأول علاقة ( تعليل )، فقد دعا الشاعر لأخذ علم المحبة عن الزهرة والبلبل؛ لأنه وجدت الحب علمًا قيّما .
الأساليب: أ. ( يا صاح ِ ): أسلوب إنشائي غير طلبي ، نوعه : ( نداء = نداء مرخّم من يا صاحبي ) ، والغرض منه هو : إبداء التودد والمحبة والقرب .
لو لم تفح هذي وهذا ما شدا ................. عاشت مذمّمة وعاش مذمّمـــا
معاني المفردات: تفح: تنتشر رائحتها / شدا : عنّى وأنشد / مذمّم : مكروه مبغوض منبوذ ، ومضادها : ( محبوب مقرب إلى النفس ) .
الدلالات والإيحاءات:
أ. ( دلالة البيت ) : في البيت دلالة على أن المرء يقيّم بمقدار عطائه، فإن جاد بما عنده؛ بات مقبولاً محبوبًا، وإن منع ما عنده؛ نُبـِـذ، وصار مذمومًا .العلاقات: علاقة الشطر الثاني من البيت بالشطر الأول علاقة : ( نتيجة لسبب ) .
الأساليب:
أ. (البيت السادس كله عبارة عن ) : أسلوب معلق، نوعه : ( شرط ) ، وأداة الشرط هي ( لو = حرف امتناع لامتناع ). ب. ( لم تفح / ما شدا ) : أسلوب خبري، نوعه : ( نفي ) .
الفكرةالرئيسية :
الاقتداء بمظاهر الطبيعة في الإقبال على الحياة بالبذل والعطاء، وإفشاء المحبة.
:: :: ::
الأبيات من 13- 15
يقول أن المحب للجمال هو الإنسان العاقل ، وأما الجاهل فإنه يتشكك ويظن في هذا الجمال الظاهر ينهى الشاعر عن طلب المحبة من الجاهل لأن الإنسان لا يحب حتى يفهم ، ثم يدعو الشاعر إلى الإيجابية والتفاؤل مرة أخرى حيث يطلب أن لا نرى من البستان إلا الورد وإن الورد نسى بالورد الشوك وأن ننسى العقارب إذا رأينا النجوم فلا نرى في الوجود إلا ما يبعث على التفاؤل ، فإذا رأيت النبات الصغير الذي لا ساق له (النجم) عليك أن تنسى العقارب وما قد يختبئ تحته من الهوام (وربما أشار إلى النجوم في السماء وإلى برج العقرب الذي يذكر بالعقرب اللادغ)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق